احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
780
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سورة الصف مكية ، أو مدنية « 1 » أربع عشرة آية إجماعا ، ليس فيها اختلاف ، وكلمها مائتان وإحدى وعشرون كلمة وحروفها تسعمائة وستة وعشرون حرفا ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع موضع واحد ، وهو قوله : وفتح قريب . وَما فِي الْأَرْضِ حسن الْحَكِيمُ تامّ وفي قوله لم ثلاث لغات : لم ، ولمه بالهاء ، ولم بإسكان الميم ما لا تَفْعَلُونَ الأول كاف عِنْدَ اللَّهِ حسن ، إن جعل موضع أن رفعا خبر مبتدإ محذوف تقديره ، هو أن تقولوا ، وليس بوقف إن جعل مبتدأ وما قبله خبرا له ، أي : قولكم ما لا تفعلون كبر مقتا عند اللّه ، أو بتقدير مبتدإ ، أي : هو أن تقولوا ، ومثله في عدم الوقف جعل أن تقولوا بدلا من ضمير كبر ، أي : كبر هو ، أي : القول مقتا عند اللّه ما لا تَفْعَلُونَ الثاني تامّ صَفًّا ليس بوقف ، لأن قوله كَأَنَّهُمْ تشبيه فيما قبله مَرْصُوصٌ تامّ ، إن نصب إذ بمقدر أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ كاف ، ومثله : قلوبهم الْفاسِقِينَ تامّ ، إن علق إذ بمقدر إِلَيْكُمْ الثاني ليس بوقف ، لأن مصدّقا حال مما قبله مِنْ بَعْدِي جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف « 2 » إن جعل جملة اسْمُهُ أَحْمَدُ في موضع جرّ صفة رسول أو في موضع نصب حالا من فاعل يأتي اسْمُهُ
--> ( 1 ) المختار أن السورة مدنية ، وقد رجح السيوطي ذلك وانظر الاتقان ( 1 / 33 ) ، وهي أربع عشرة آية بالاتفاق . ( 2 ) هو وقف جائز إن كان على استئناف ما بعده ، وأما إن جعل جملة اسمه أحمد ، في موضع جر صفة رسول ، أو في موضع نصب حالا من فاعل يأتي .